محمد جواد مغنية

344

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 231 - حول اللسان : ألا إنّ اللَّسان بضعة من الإنسان فلا يسعده القول إذا امتنع ولا يمهله النّطق إذا اتّسع . وإنّا لأمراء الكلام ، وفينا تنشّبت عروقه وعلينا تهدّلت غصونه . واعلموا رحمكم اللَّه أنّكم في زمان القائل فيه بالحقّ قليل ، واللَّسان عن الصّدق كليل ، واللَّازم للحقّ ذليل . أهله معتكفون على العصيان . مصطلحون على الإدهان . فتاهم عارم ، وشائبهم آثم ، وعالمهم منافق ، وقارئهم مماذق . لا يعظَّم صغيرهم كبيرهم ، ولا يعول غنيّهم فقيرهم . اللغة : البضعة : القطعة . وتنشبت عروق الشيء : علقت وتمكنت . وتهدلت :